وما يُرادُ بالمعرفة بالله
أكثرَ من أن يعيشَ المرءُ لربِّه لا لنفسه،
وأن يتحلّى بالزهد، ويلزم مقام العبودية

،
ويُقبل على الله بروحه وقلبه في جميع الأوقات

.
هي حياةٌ ممتلئة بالإخلاص،
وسلوكٌ يتزيّن بالكمالات التي بلغ بها
الصحابةُ والتابعون أسمى درجات الرقيّ الروحي

.
لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان فقط،
ولا بأداء فرائض الإسلام فحسب،
بل قرنوا الإقرار بالتذوّق والوجدان

،
وزادوا على الفرائض بالنوافل التي أحبّها رسول الله ﷺ

،
وابتعدوا عن المكروهات فضلًا عن المحرّمات

.
حتى استنارت بصائرهم

،
وتفجّرت ينابيع الحكمة من قلوبهم

،
وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم

.
وكذلك كان شأن التابعين وتابعيهم،
تلك القرون الثلاثة التي كانت

أزهى عصور الإسلام، وخيرها على الإطلاق

.
وقد قال رسول الله ﷺ:

«خيرُ القرونِ قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»

فالمعرفة بالله ليست دعوى،
بل حياة… وسلوك… ونور يسكن القلب.
مدد القلوب




