قال سبحانه وتعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) ؛ {الطلاق:2-3}.
ما هي تقوى الله؟
تقوى الله هي أن تجعل بينك وبين ما يُغضب الله وقاية: بفعل ما أمر، وترك ما نهى، حبًّا لله وتعظيمًا له وخوفًا من عقابه ورجاءً لرحمته.
قال بعض السلف بمعناها: أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر.
وتكون التقوى عمليًا بأن:
1. توحّد الله وتخلص له: لا تفعل العبادة رياءً أو طلبًا لمدح الناس.
2. تحافظ على الفرائض: الصلاة في وقتها، الزكاة، الصيام، برّ الوالدين، أداء الحقوق.
3. تجتنب المحرمات: الكذب، الغيبة، الظلم، أكل الحرام، النظر المحرم، عقوق الوالدين.
4. تراقب الله في السر والعلن: تسأل نفسك: هل يرضى الله عن هذا الكلام أو الفعل؟
5. تتوب إذا أخطأت: فالمتقي ليس معصومًا، لكنه يرجع إلى الله بسرعة ولا يصرّ على الذنب.
6. تطلب العلم الشرعي: لأنك لا تستطيع أن تتقي الله حقًا إلا بمعرفة ما يحب وما يكره.
7. تحسن إلى الناس: التقوى ليست عبادة فردية فقط؛ بل تظهر في الصدق، العدل، الرحمة، وحفظ الأمانة.
وخلاصة الأمر: التقوى أن يجدك الله حيث أمرك، وألا يجدك حيث نهاك. تبدأ بخطوات صغيرة ثابتة: كصلاة في وقتها، لسان محفوظ، توبة صادقة، ونيّة خالصة لله تعالى.
بارك الله فيك
"التقوى هي: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل."
اللهم ارزقنا تقواك في السر و العلن و اجعلنا من المتقين إنك سميع عليم